Hot

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجزائر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجزائر. إظهار كافة الرسائل

السبت، 12 أبريل 2014

السيناريوهات المحتملة و المآلات

أبريل 12, 2014 0

أيام قليلة ويشهد العالم واحدة من أغرب الإنتخابات الرئاسية، يُعلن بعدها في الجزائر بيوم واحد، أن عبد العزيز بوتفليقة إبن 77 ربيعا، قد فاز بعهدة رابعة ليكون “رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية” لخمسة أعوام القادمة.

وتكمن الغرابة أنه فاز على الرغم من أنه لم يقم بحملة انتخابية بنفسه، بل أنه لم يخاطب الجزائريين منذ ما يزيد عن 23 شهرا لأنه، ببساطة، لم يعد يقوى على الحركة ولا على الكلام إلا بصوت خافت مبحوح، فهو مقعد على كرسي متحرك منذ أن أصيب بصدمة دماغية قبل عام، يومها إختار أن يكون علاجه تحت رعاية عسكرية فرنسية في باريس لما يقارب الثلاثة أشهر، على غرار ما قام به في 2005 عندما أصيب بسرطان المعدة.

لكن هذا الفوز لن يكون كالمرات الثلاثة السابقة فهو يأتي ومتغيرات خمس قد حدثت :

1- فالجزائر تشهد غليانا شعبيا غير مسبوق إحتجاجا على تردي الأحوال فيها على كافة الأصعدة، وهي البلد المتخم بأموال البترول، والتي جاوزالدخل، في 15 عام من حكم بوتفليقة، 800 مليار دولار.

2- والأوضاع في جنوب البلاد بين قلاقل “عرقية-مذهبية”، وإحتجاجات شبّانية، وجماعات مسلحة، وقوى غربية، فرنسية وأمريكية، على حدود البلاد تعبث في ترابها وأجوائها بموافقة النظام القائم.

3- وثورة الإتصالات في تمدد واتساع، رغم محاولات “تعطيلها”، فالفضائيات تملأ البيوت “صخبا وحديثا في السياسة”، والأنترنيت تمتلئ بكل أنواع “الشغب والتحريض” ضد نظام حكم يكاد يتفق الجميع أن زمن رحيله قد آذن.

4- والمنطقة العربية تجتاحها عواصف نجمت عن ثورات المستضعفين، التي جوبهت بمكر الثورات المضادة، وتواطؤ عالمي كي تبقى المنطقة العربية خاضعة لحكم الاستبدادوالفساد والعمالة للقوى الكبرى .

5- والنظام الحاكم في الجزائر منقسم على نفسه كما لم يسبق له مثيل، بين جناح الرئيس الذي يتشبث بالسلطة أيّا كانت العواقب، وأجنحة أخرى ترى أن ذلك سيلحق بالنظام كله كارثة ليس لها نظير فتُعجل بسقوطه لا محالة.

عندما يعلن وزير الداخلية الطيب بلعيز، و هو أحد أبرز عناصر الجناح الرئاسي، “أن الإنتخابات التي جرت بالأمس، والتي بلغت نسبة المشاركة فيها ما يقارب 63 في المائة أي ما يقارب 14 مليون ناخب، قد فاز فيها المرشح المستقل عبد العزيز بوتفليقة بأكثر من 70 في المائة من الأصوات” سنكون أمام إحتمالين أساسيين:

الإحتمال الأول:
يندد المقاطعون للإنتخابات بشدة بالنسبة المعلنة رسميا والتي تكون قد ضُخمت أكثر من 3 مرات، وهو ماجرت عليه العادة في العشرين عام الماضية، حيث في الغالب تنفخ نسبة المشاركة الحقيقة ثلاثة أضعاف.
بينما يعلو صياح المرشحين الآخرين مغاضبا، “أن الإنتخابات قد زُورت لصالح رأس النظام”، و يبرز من بين الصارخين المرشح علي بن فليس بشكل خاص، فتندلع إحتجاجات في بعض المدن خاصة العاصمة، بجاية، باتنة، أم البواقي، ورقلة،…ولكنها إحتجاجات محدودة يتعامل معها أقطاب النظام بتصريحات مهدئة ومرغبة، و “قوى”الأمن” بالترهيب والإعتقالات دون إستخدام مفرط للعنف، ويبارك الغرب، صمتا أو جهرا، كما جرت العادة، “العملية الإنتخابية في الجزائر”.

يستمر النظام في إنكار الواقع ويتحكم في الوضع إلى حين، بينما يتمدد الغضب في نفوس الغالبية العظمى من الجزائريين وتتلبد سحب الجزائر منتظرة مرور شهر رمضان والصيف الحارق.
يسارع النظام الزمن فيعدل الدستور ويعين نائبا للرئيس، يقوم رسميا مقامه، في حين يظل شقيق الرئيس، السعيد بوتفليقة، الحاكم بأمره.
تتجه البلاد إلى المجهول…

الإحتمال الثاني:
تندلع مظاهرات شديدة في أكثر المدن والمناطق مندّدة بحجم التزوير في نسبة المشاركة، وعلى فرض رئيس شبه ميت، في نفس الوقت يعلن علي بن فليس من جانبه أنه هو الرئيس المنتخب، ويدعو الجزائريين لحماية إختيارهم كما يدعو الجيش الى حماية الديمقراطية، يلتحق جزء من “المعارضة السياسية” وأكثرية الإعلام، غير الحكومي، ببن فليس.

هنا نكون أمام ثلاث سيناريوهات:

السيناريو الأول: إستمرار الوضع على ما هو عليه:
بالرغم من الإحتجاجات العنيفة والمظاهرات المندّدة بالتّزوير، يتمسك كبار الجنرالات وعلى رأسهم أحمد قايد صالح، قائد الأركان ونائب وزير الدفاع، “بالرئيس” بوتفليقةويستمر الوضع قلقا ومرتبكا لكن دون تغيير ذو شأن.

السيناريو الثاني: يتخلى كبار الجنرالات على بوتفليقة:

تؤدي الإحتجاجات العنيفة إلى أن يفضل كبار الجنرالات التخلي عن بوتفليقة، فيطيحون به ويلقون القبض على أهم العناصر المدنية التابعة لجناح الرئيس على طريقة تعامل الجيش المصري مع مبارك وحاشيته.
تتجه الأمور على الأرجح إلى مرحلة إنتقالية يشرف عليها كبار جنرالات الجيش بهدف إنقاذ النظام من سقوط محتوم.

السيناريو الثالث: إحتجاجات شعبية يتبعهاإنقلاب عسكري:
تتوسع الإحتجاجات العنيفة فيقرر بعض الجنرالات الكبار إسقاط قائد الأركان والمقربين منه وإلغاء الإنتخابات واعتقال كبار عناصر الجناح الرّئاسي.
بعبارة أحرى إنقلاب عسكري على وقع الإحتجاجات الشعبية يعقبه إعلان حالة الطوارئ وتعليق الدستور وتكليف شخصية مدنية بإدارة مرحلة إنتقالية.

يشتد الصراع بين من يسعى إلى تغيير النظام تغييرا جذريا حقيقيا وقيام دولة العدل والقانون وبين من يسعى لتغييرات شكلية تُبقي السلطة الحقيقية في يد كبار العسكر.
وتستمر المعركة…
Read More

الاثنين، 14 يناير 2013

الحرب في مالي .. والجزائر الهدف

يناير 14, 2013 0
الحرب في مالي .. والجزائر الهدف !! عبدالباري عطوان - القدس العربي بالأمس أخبرنا سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا الاسبق بأن فرنسا ارسلت طائراتها لقصف مواقع في ليبيا قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي، وبالغت في تضخيم نزاع محلي لتبرير تدخلها هذا، واليوم تقول لنا وكالات الانباء العالمية ان الطائرات الفرنسية تقصف ولليوم الثالث على التوالي مواقع لمتمردين اسلاميين في مالي، وارسلت المزيد من القوات الى العاصمة باماكو في انتظار وصول قوة من دول غرب افريقيا لطرد المتمردين المرتبطين بتنظيم 'القاعدة' في شمالي البلاد. تدخلوا في افغانستان فمزّقوها جغرافيا وديموغرافيا، وقتلوا الآلاف من اهلها، وغزوا العراق واحتلوه وادخلوه في صراع طائفي، وشتتوا الملايين من ابنائه، وهجّروا طبقته الوسطى، وحوّلوه الى اكثر بلدان العالم فسادا، ثم اكملوا مخططهم بقصف ليبيا واليمن، ويدعمون بقوة الانتفاضة في سورية. قالوا لنا ان تدخل حلف الناتو عسكريا في ليبيا جاء لمنع مجزرة، واطاحة طاغية، وترسيخ الاستقرار، وبناء دولة حديثة وقطع دابر الفساد، نقول لهم هذا كلام باطل، فالطاغية كان صديقكم، والفساد كان وسيظل طريقكم لنهب ثرواتنا الطبيعية والمالية، فليس صدفة ان الدول التي تدخلتم فيها، وهي العراق وافغانستان والصومال وليبيا، تحتل المراتب الاولى على قائمة الشفافية الدولية المتعلقة بمعدلات الفساد في العالم. التدخل في افغانستان جاء لمحاربة تنظيم 'القاعدة' واقتلاع جذوره، فازداد التنظيم قوة وترسخا بغزو العراق، وفتح القصف الجوي لليبيا واطاحة النظام فيها الباب على مصراعيه للتنظيم الجهادي للتربع على ترسانة اسلحة من كل الأنواع والأحجام، والسيطرة على منطقة الصحراء الافريقية، واستيلاء انصاره على شمالي مالي واقامة دولة 'ازوادستان' فيها، بدعم من الجماعة الجزائرية للدعوة والجهاد، احد فروع القاعدة في المغرب الاسلامي. اليس غريبا ان جميع هذه التدخلات والغزوات العسكرية لدول حلف الناتو تتم في دول اسلامية وتستهدف شعوبا اسلامية بالقتل والتشريد والفقر والمجاعة، ابتداء من الصومال ومرورا بأفغانستان والعراق وانتهاء بدولة مالي؟ يبررون هذا التدخل العسكري الدموي في مالي بأنه جاء من اجل مقاومة تنظيم 'القاعدة'.. تنظيم 'القاعدة' لم يكن موجودا في ليبيا ولا العراق قبل غزو البلدين، بل ما حدث هو العكس تماما، اي ان التنظيم وتفرعاته المختلفة جاء الى البلدين وعزز وجوده بعد هذا التدخل. ما نريد ان نقوله ان ما يجري حاليا هو عودة للاستعمار القديم تحت عناوين ومسميات مختلفة، تارة لتغيير انظمة ديكتاتورية، وتارة اخرى لفرض قيم العدالة والحرية وحقوق الانسان. السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية ذهبت الى الجزائر على امل اقناع حكومتها بالتدخل عسكريا لإنهاء الوجود الاسلامي الجهادي في مالي، اي اغراقها في حرب استنزاف دموية ومالية لسنوات قادمة، ولكنها رفضت القيام بهذه المهمة المشبوهة، ولا نستغرب ان تتعرض لعقاب مدمّر جراء هذا الرفض. النفط هو عنوان كل التدخلات العسكرية الغربية في دول العالم الاسلامي، والتدخل في مالي لن يكون استثناء، صحيح ان مالي فقيرة في النفط، ولكنها مجاورة لأكبر حقول النفط والغاز في افريقيا، اي في الجزائر ونيجيريا، مضافا الى ذلك احتواء اراضيها على مخزون كبير من اليورانيوم والمعادن الاخرى الثمينة، ماليا واستراتيجيا. فشلوا في تفجير ثورة في الجزائر، ليس لان نظامها نموذج في الديمقراطية والعدالة، وانما لان الشعب الجزائري خسر مئتي الف انسان في حرب اهلية استمرت قرابة العشر سنوات، ولم يعد يحتمل حربا اهلية اخرى يتخلى عنه فيها الغرب ويتركه لمصيره، مثلما حدث في الحرب الاولى ولمصالحه ايضا. الجزائريون كانوا حكماء، ولكنها حكمه تواجه اختبارا عسيرا ومصيريا، فالتدخل يأتي حاليا من الباب الخلفي الجنوبي، المكان الذي لم يتوقعوه مطلقا. امريكا التي تتنافس بشراسة مع الصين للسيطرة على افريقيا، واقامة قيادة عسكرية خاصة لإدارة الصراع عليها تحت اسم 'افريكوم' سارعت لتأييد التدخل العسكري الفرنسي في مالي ودعمه، وعلينا ان نتوقع افواجا جديدة من طائرات بدون طيار (درونز) لتقوم باصطياد الاسلاميين المقاتلين وغير المقاتلين، تماما مثلما يحدث في افغانستان واليمن. فرنسا ستواجه المصير نفسه الذي واجهته امريكا في العراق وافغانستان، ولا نستبعد نتائج اسوأ، لان التدخلات العسكرية الغربية في القرن الواحد والعشرين لم تعد سهلة وميسّرة وغير محفوفة المخاطر على غرار مثيلاتها في مدخل القرن العشرين. منطقة الساحل الافريقي ستتحول الى منطقة فوضى دموية، لان الجماعات الجهادية التي تنتقل في ثنايا صحاريها مسلحة حتى النخاع، بفضل 'الذكاء' الغربي المتمثل في التدخل عسكريا في ليبيا حيث خرجت هذه التنظيمات الرابح الاكبر منه، وحصلت على اسلحة لم تحلم في حياتها بالحصول عليها، بحيث بات سعر البندقية الآلية من طراز كلاشينكوف لا يزيد عن عشرين دولارا في افضل الاحوال. فرنسا ذهبت الى مالي تحت ذريعة القضاء على تنظيم القاعدة ومنعه من اقامة قاعدة له قريبة من سواحلها، ولكن هذا التدخل قد يحقق للتنظيم الجهادي ما لا تريده فرنسا وتحاول منعه، والاخطر من ذلك 'تثوير' بعض الخلايا النائمة له داخل فرنسا نفسها والاقدام على عمليات 'ارهابية' على غرار عملية محمد مراح في مدرسة تولوز الفرنسية اليهودية. السؤال هو: متى سيظل العرب والمسلمون ارضا مشاعا للتدخلات العسكرية الغربية للهيمنة على ثرواتهم تحت اعذار ومسميات عديدة؟! اليوم يخوضون حربا ضد التنظيمات الجهادية في مالي واقليم الصحراء، فهل يتكرر السيناريو نفسه في سورية قريبا تحت عنوان محاربة جبهة النصرة الجهادية والجماعات الاخرى المشابهة لها؟ تذكروا هذا الكلام جيدا!
Read More