Hot

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإرهاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإرهاب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 9 مارس 2016

الإرهاب من يصنعه؟ وكيف يصنعه؟

مارس 09, 2016 0

أبو يعرب المرزوقي
تونس في 2016.03.09

تمهيد :
يكاد الكلام الدائر حول الإرهاب يكون مقصورا على ما ينسب إلى المسلمين بدافع ديني. لكن التحليل التاريخي والمفهومي يثبت أن هذا النوع لا يكاد يساوي واحد في المائة من الإرهاب سواء ما كان منه ذا أهداف سياسية أو إجرامية. 
وهذه المحاولة استكمال لما تقدم من بحوث في الظاهرة. وهي ذات صلة بما حدث في تونس مؤخرا وما يلف الأمر من تداخل وتشاجن بين المحلي والإقليمي والدولي الذي يقتضي علاجا لا يقتصر على أحد الأبعاد.
ذلك أن كبار المجرمين من المهربين والسياسيين يستعبدون بعض المواطنين بسبب الحاجة فيحيولونهم إلى مجرد أدوات في تجارتهم وقد يستعملون الدين لتوظيفهم. 
ولما كانت بعض المناطق في بعض بلاد العرب محرومة ومهملة فهي تصبح ضحية لمثل هذه الممارسات الخطرة على أمن البلاد والعباد. ثم يأتي الإعلام الفاسد ليركز عليها فيشيطنها بأحكام مسبقة تردد أسماء المناطق وتركز عليها تماما كما تركز على الدين في حين أنه ليس الدافع الحقيقي بل هو يستعمل كمحفز لا غير.
فإذا أخذنا المفهوم عامة كان ما ينسب منه إلى المسلمين كغيرهم من الشعوب متضمنا لكل أبعادة.لكن ما يعود منه إلى دافع ديني هو الذي نسبته قليلة جدا سواء بين المسلمين أو بين غيرهم. فالدين لا يؤدي في الإرهاب دور الدافع بل دور المحفز للبعد السياسي منه كالحال في كل الحروب التي تحتاج إلى شحنة روحية في علاقة بالموت لا تجدها إلا في الأديان.
فحتى ستالين وهتلز لجآ إلى الدين للتحفيز رغم أنهما لا يؤمنان باي دين. والدين عندئذ يكون أقرب إلى الخرافة والمعتقدات الشعبية منه إلى حقيقته السامية التي تتنافى مع كل توظيف حقير لقيمه.
هدف المحاولة هو دراسة الوظائف التي يؤديها الارهاب في السياسة عامة سواء كانت سياسة الدول أو سياسة الحركات السياسية وتداخل أصنافه وتعاونها لأنه في هذه الحالة يمثل أحد أهم أدوات الفعل السياسي سواء كان علنيا أو خفيا.
لذلك فالخطاب حول الإرهاب شيء وحقيقة الإرهاب شيء آخر وما يعنينا هو فهم حقيقته وضروب استعماله في السياسة المحلية والإقليمية والدولية حتى نحرر منه فعل المقاومة.
فالمقاومة-سواء كانت فلسطينة ضد إرهاب إسرائيل أو ما يماثلها في العراق والشام ضد إرهاب إيران ومليشياتها وإرهاب روسيا فعل سياسي نبيل. والإرهاب لا يفيده في تحقيق غاياته فضلا عما يؤديه من دور تشويه لمطالبه التي هي خلقية بالجوهر لأنها تتعلق باسترداد حقوق وأهمها كرامة الإنسان وحريته.
المحاولة
أريد أن أتكلم على منطقيْ صناعة الإرهاب: أولهما في الدول المسيطرة على العالم والثاني في الدول التابعة لها. والأول موجه للخارج والثاني موجه للداخل وهما يعملان معا.
فالقوى الاستعمارية لها ذراع إرهابية هي ذراع المهمات الخاصة وهي من صنفين التخريب الصامت والتخريب الناطق للتدخل في البلاد المنافسة أو التابعة.
وهذان الصنفان يتبعان المخابرات والجيوش: أولهما لأولهما والثاني للثاني. والتخريب الصامت يحصل بعملاء من أهل البلد المستهدف بخلاف التخريب الناطق الذي يكون فيه التدخل مباشرا وسافرا.
لكن التخريب الصامت يكون خاصة باختراق مخابرات البلد المستهدف والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وحتى الحكومات التي فيها عيون مخابرات العدو
أما التخريب الناطق فهو عندما لا تكفي جهود التخريب الصامت فيصبح تدخل ويكون عادة بطلب من الحكومات العميلة كما ذروته في جل المستعمرات السابقة.
وذلك يعني أن حكومات المستعمرات التي يدعى أنها تحررت هي في الحقيقة سلطات شكلية منصبة لأداء مهمة الاستعمار غير المباشر وتبقى محميات دائمة.
والمحميات الدائمة تصبع الإرهاب الموجه للداخل وذروته هي عندما تصبح الشعوب التابعة مخيرة بين إرهاب الدولة الإرهاب المصنوع: نصيحة هيكل لبشار وقبلها نصيحة وزير داخلية فرنسا للجزائر (عشرية الانقلاب على الديموقراطية).
لكن ذلك لا يعني أنه لا يوجد إرهاب آخر يخضع لنفس البنية لكنه جامع بين الإرهابين أي أنه مخترق من المخابرات الدولية والمحلية بغطاء معارضتهما.
ثم أن شبكة المخابرات متعددة المنابع وإذن فالقضية شديدة التعقيد:المحلي والإقليمي والدولي في أجهزة الدول التوابع وفي معارضاتها وكل تنظيماتها.
ويتخلله اندراج الإرهاب الذي يخلو من الغايات السياسية ويقتصر على التهريب بكل أصنافه وتبييض الأموال وهو نوع إجرامي يتبادل الخدمات مع الأول.
وكل ذلك يتعلق بالفاعلية الإرهابية دون الكلام على مصادرها الإيديولوجية: وأولها العدوان الدفاعي بالاختراق الوقائي وهو محلي وإقليمي ودولي.
ومنطلق هذا النوع الأول هو تصور السياسة خاضعة لمنطق وحيد هو منطق التاريخ الطبيعي الذي يكون فيه الإنسان بالجوهر ذئبا مفترسا للإنسان عامة.
والثاني هو ما يسميه ابن خلدون بحب التأله ويعني أن كل إنسان يريد أن يستعبد من عداه فتصبح القوة والحيلة هي المنطق الوحيد الذي يحتكم إليه.
وهذا النوع الثاني فرع من النوع الأول: ومعنى ذلك أن التآمر الدائم بين البشر في الداخل والخارج علته تصور للإنسان بما هو حيوان متفرس لغيره.
والنوع الثالث هو أساس الإرهاب الرمزي الذي يعد للإرهاب الفعلي وأعني به الحرب على رموز جماعة وقيمها وفرض نموذجا يستتبعها وهو داخلي وخارجي.
وهذه وظيفة النخب التي تحولت ثقافيا لتصبح ممثلة لثقافة العدو في مجتمعنا وهي مرتع انتداب المخابرات في وظيفة الحرب النفسية والتهديم الروحي.
وهذا الإرهاب الرمزي وظيفته الاستفزازية هي خلق إرهاب فعلي يكون رد فعل بدائي على الحرب النفسية لأن الهدف هو تبرير الإرهاب الفعلي ليتصدى له من قبل الأعداء : فتخلط المقاومة بالإرهاب عن قصد في خطابهم .
وذلك هو جوهر سياسة الإعلام الموجه وخبراء الإرهاب المزيفين وأنصاف المثقفين لتشويه الحضارة المستهدفة من الداخل والخارج كما نرى ذلك في بلاد السنة من الاستعمار وأذرعه والنخب التابعة.
فالإرهاب الرمزي متلازم مع الإرهاب الفعلي بمعنيين: يخلقه لدة المستهدف ثم يرد عليه بما هو من جنسه ولكن بوسائل أقوى وتبرير مستمد مما أثير.
يخلق لك إرهاب رد فعل بدائي منك ثم يستعمله لإقناع شعبه بوجوب محاربتك فتكون أنت عونا له على تجييش شعبه ضدك وهي سياسة استعمارية معتادة دائما.
وأعتقد أن هذا يكفي رغم أن استعمال هذه الصناعات الإرهابية يمكن أن تنزل إلى ما دونها فتحيي كل النعرات والثارات والتصفيات للتعفين النسقي.
بهذا يحكم السيسي وبشار وحفتر وكل ممثلي الثورة المضادة في المحلي والإقليمي والدولي. لكن الثورة ما تزال فاقدة لاستراتيجية وقائية وعلاجية.
إن شاء الله سأكتب في ذلك بعد الفراغ من التأملات التي تعد لها وخاصة ما تعلق منها بنزع السلاح اللطيف والعنيف في سنة العرب بغباء عجيب.
وما يحيرني حقا أني لم أجد طريقة تمكن من الجمع بين الغوص إلى العلل العميقة وتبليغ الكلام عليها بصورة يسيرة:وليس كل شيء بقابل للتبسيط المخل.
لا شيء من الحقيقة وخاصة من الاستراتيجيا بالبسيط فضلا عن أن يكون مما يقال مباشرة إذاأردنا أن ندرك حقيقته التي تجعله مفيدا للغاية المقصودة.
فأنواع الإرهاب الخمسة التي حاولت وصفها وتحديد العلاقة بينها ليست إلا التعين الفعلي لأهم مرحلة في كل حرب طويلة المدى ضد حضارة يراد تصفيتها.
فكلاوسفيتز لما أشار إلى المراحل الثلاث في هزيمة العدو جعل آخرتهاالقضاء على روح العدو أي إرادةالمقاومة وتقضيل الموت على العبودية أي الحرية.
وقد بينت سابقا أن هذه المرحلة الأخيرة ليست أخيرة في الحقيقة فحسب بل هي كذلك قائمة في المرحلتين الأوليين وليست مرحلة بل أصل المراحل تتقدم وتتأخر.
فبها تبدأ الحروب وبها تنتهي (مرحلتان) وتحضر في مرحلة هزيمة الجيش وفي مرحلة احتلال الأرض أو مصادر تمويل الجيش أي المرحلتين الوسطيين والأخيرة هي في آن المرحلة الآخيرة وأصل المراحل الأربعة.
وإذن فكل حرب فيها خمسة عوامل: الأصل هو الحصانة الروحية للجماعة وتبدأ الحرب وتنتهي نفسيا على أصحابها ثم عليها مباشرة كمرجعية: القرآن وتاريخ الأمة مثلا.
والحضور في المرحلة الثانية أي هزيمة الجيش هو القضاء على معنوياته. وفي الثانية هو القضاء على معنويات الشعب. وتصمد الحصانة الروحية: القرآن مثلا هو أصل حصانتنا.
لكن القرآن كما وعد الله بأن يحفظه ليس بما هو نص فحسب بل بما هو ذو وجود تاريخي فعلي في المعمورة. لذلك فالعدو يجد نفسه أمام مهمة مستحيلة.
والدليل على الاستحالة هوأن العدو لم ينجح في حربه النفسية بداية وغاية لانه لم يقض على معنويات المقاومة ولم يستطع احتلال الأرض والقرآن صامد.
الحرب سجال: لكن العدو الداخلي والخارجي لم يفز في أي حرب مهما بلغ التهديم من مندناو إلى الشيشان. المقاومة ثابتة والقرآن يعمر القلوب الحرة.
تلك هي علة تفاؤلي الذي لا يغادرني مهما ادلهمت الظروف وتراكمت الآلام. وأكبر رموز سرمدية القرآن وفاعليته: مظاهرات شباب سوريا بنفس الشعارات.
مظاهرات شباب سوريا بجنسيه في هذه الهدنة اعتبرها أقوى ورقة دبلوماسية يمكن للوفد المفاوض أن يستعملها لدحض كل دعوى بأن الثورة ليست شعبية.
37-وهي اقوى ورقة دبلوماسية لإثبات ان التدخل الأجنبي المساند للنظام ضد ثورة شعبية هو الإرهابي وليس من يساعد الشعب السوري في الوصول إلى حقوقه
وعكسها يدل على عكسها:عجز النظام على تنظيم مظاهرات مؤيده له دليل قاطع على أن من بقوا في حكمه لم يبقوا باختيارهم بل أمر واقع لا يعطيه شرعية.
وهذا يلغي نهائيا لعبة توظيف الإرهاب لإقناع الغرب بأنه يحارب الإرهاب ولا يحارب شعبه ومن ثم للحصول على جائزة إبقائه وإشراكه في الحرب ما صنع.
لم يبق للنظام إلا حام واحد: تخويفه إسرائيل من أن ذهابه يعني قدوم إرادة شعبية ستشرع في مقاومة العدوان الإسرائيلي لتحرير الجولان على الأقل.
لكن ذلك لا يكفي لكي يخفي أن ورقة الإرهاب الذي يدعي محاربته حرقتها المظاهرات الشعبية التي حصلت خلال الهدنة الحالية: إنها بحق "ضربة معلم".
آمل أن يكون هذا العرض في متناول القارئ العادي لأني حاولت ما استطعت تبسيط علاج الموضوع ليدرك الشباب العلاقة بين فهم الأعماق والعلاج الشافي.
فإذا تدارس الشباب هذه المعطيات وتابعوا ما تقدم عليها من دراسات أكثر تعقيدا يصبح العلاج في متناولهم عند المثابرة فإن الثورة ستصبح هجومية بفاعلية.
وأول شروط هذا التحول التخلص من حرب المناجزة جبهة مقابل جبهة أو على الأقل عدم الاقتصار عليها واللجوء لحرب المطاولة التي تضرب حيث لا تتوقع. 
وقد حللت شروط ذلك عندما تكلمت على مآزق الحلف العربي وكيفية التخلص منها بالتحكم في المكان (مسرح العمليات) والزمان (اختيار التوقيت المديد).
Read More

الاثنين، 12 يناير 2015

ما الإرهاب؟ ومن المستفيد منه؟

يناير 12, 2015 0
Abou Yaareb Marzouki

أبو يعرب المرزوقي
تونس في 2015.01.10

تيسيرا للقراءة صغنا هذه المحاولة في شكل تغريدات مفصلة تتضمن الاستدلال الذي يجيب عن سؤالي العنوان بجمل قصيرة لعلها تكون السبيل إلى إزالة العذر الذي يحتج به عادة في قراءة المحاولات.
1-سألنا الأستاذ مازحين هل ما يجري في العالم له صلة بعلامات الساعة؟ أجاب بجد: الساعة من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله. ما يجري هو من علامات الوضاعة.

2- وذكر لنا من هذه العلامات خمسا: طفل يموت جوعا في مخيم.طفل يموت تجمدا في خيمة.طفل يموت اختناقا بالكيمياوي. مستعمر يمول احتلاله عبيده.حاكم يحارب شعبه.

3-ثم طلب منا أخذ هذه العلامات في ترتيب معكوس: فالحاكم يحارب شعبه لأنه مفروض عليه. وتلك عله تمويله احتلال بلاده مقابل تمكينه من الاستبداد.

4- والاستبداد أداة للتمكن من "نعيم" الفساد بامتصاص دم العباد. والرافضون: يخنقون كيمياويا أو يحاصرون ليموتوا جوعا أو يهجرون ليموتوا تجمدا.

5-ولا تظنن ذلك خاصا بسوريا: بدأ يعم في العراق واليمن وليبيا ومصر وهلم جرا. وحماة هذه الأنظمة بنفس الآليات يستدعون الأمر إليهم عربيا ودوليا.

6-فإذا لم يرعو أصحاب الثورة المضادة وسندهم الغربي فإن ما يحصل في مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا آت إليهم لا محالة: نفس العلل=نفس المعلول.

7-والعلل صنفان: قريبة وبعيدة. والقريبة داخلية وخارجية.دفالداخلية=محرك الطائفية التابع=إيران وإسرائيل. والخارجية=المحرك الأول للإرهاب=أمريكا+أوروبا.

8- والعلل البعيدة كذلك داخلية وخارجية: فالداخلية هي ثقافة المنطقة الخاضعة للانحطاطين الذاتي والاستعماري. والخارجية هي تفتيت مكان الأمة وزمانها.

9-وتفتيت المكان يجعل الأمة=كيانات هزيلة الحجم مضطرة للتبعية المادية اقتصاديا وعسكريا. وتفتيت الزمان يجعلها كيانات هزيلة القيمة تابعة ثقافيا وروحيا.

10- فكل جماعة تقتطع من دار الإسلام قسما يحتمي بالمحتل ويحمي عصابة تتملك الأرض 
وأهلها لتقاسم خيراتها من حاميها فتكون هي وهو حراميها.

11- ولتأسيس ذلك الاقطاع لا بد من اختلاق شرعية: فيصبح التونسي قرطاجنيا 
والمصري فرعونيا والعراقي ما بين نهرينيا واللبناني فينقيا إلخ..شرعية زائفة.

12-ذلك أن التونسي لا يمكن أن يكون قرطاجنيا: فهل يستطيع مناطحة روما الجديدة (أوروبا المتحدة) كما ناطحت قرطاح روما القديمة أم هو تابع لها؟

13-والمصري هل يمكن أن يكون فرعونيا وهو ذليل وحقير لم يبق له من الفرعونية إلى بيع الفرجة على آثارها؟أين قوة مصر المستولة من سلطان الفراعنة؟

14- والعراقي ماذا بقي له من النهرين قوة وإبداعا كونيا في العلوم والأديان غير اللطم والهذيان والهيجان وعبادة الدجالين من الإنس والجان؟

15-واللبناني هل له من الفينيقيين غير التجارة مع فرق كونها تابعة بدلا من أن تكون متبوعة؟كيان هزيل ليس فيه إلا عنتريات العربي من مليشيات إيران وخدمة آل ساسان؟

16- ولا فائدة من المواصلة للكلام على ما هو أكثر من ذلك هزالا من الدويلات العربية التي لا تعدل حيا في مدينة متوسطة من المدن الحية والمبدعة.

17- ثم طلب منا أن نتكره. فالسيل تجاوز الزبى. ولعله من الضروري أن نضيف إلى أصناف العرب البائدة والعاربة العرب الخاربة: فما رأيت أمة تدفعها نخبها إلى الانتحار مثلنا.

18-كل النخب تعتبر مراحل تكونها صفائح يستمد منها الثراء الروحي لتكوين شروط ما يحقق الندية مع أسماها شرطا في تجاوز أعلاها إلا نخب العرب: فهم من عبدة النكوص.

19-ما جدوى أن يفاخر التونسي بقرطاجنيته والمصري بفرعونيته والعراقي بباليبته واللبناني بفينيقيته إذا كان لا يستطيع النظر إلى نفسه في المرآة؟

20- ما كان سبب عظمة تحول إلى حائل دونها لسخف محييها تبعية لمن لا يرى فيه إلا عبدا يأتيه سائحا أو غازيا أو مستعبدا أو مستغبيا بدعوى التحديث؟

21-ولا يمكن فهم هذه الظاهرة المرضية إلا بالصنف الثالث من الأعداء في الآية 60 من الأنفال: "وأخرون لا تعلمونهم الله يعلمهم":النخب المجرمة.

22- محددات الخِلقة والخُلق قوانين من عالم الشهادة نعلمها بالتجربة وقوانين من عالم الغيب نفترض وجودها ولا نعلمها وسنة الاستبدال تابعة لهذه.

23-لكن القوانين الشاهدة تمثل علامات تمكن من فهم شروط الاستبدال: فأمتنا انحطت فانتقل السلطان على الأرض لغيرها فقدنا أهلية الاستخلاف وأمانته.

24- ودار التاريخ دورته وها نحن الآن في بداية الاستئناف لأننا شرعنا في استرداد الأهلية للاستعمار في الأرض والاستخلاف عليها. والأعداء واعون بذلك ومستعدون لمنعه.

25-فالعدو يدعم معوقات الاستئناف بما حصل من تشوهات خلقية سببهما الانحطاط الذاتي ودعمهما الانحطاط الموروث عن الاستعمار: علاقة النخب المرضية بالذات.

26- والنخب خمسة أصناف: نخب الفعل الرمزي(المربون والمثقفون) ونخب الفعل المادي(الحكام والاقتصاديون) ونخب التأصيل لكل ذلك (المبدعون فكريا وروحيا).

27-فنخب الرمز مربين ومثقفين إذا لم يتحرروا من شوائب الانحطاطين يهدمان كيان الأمة الروحي. ونخب المادة ساسة واقتصاديون يهدمون كيانها المادي.

28- ذلك أن التشوهات الخِلقية يمكن اعتبارها من مصادفات البايولوجيا. لكن التشوهات الخُلقية من استراتيجيات التربية والثقافة والسياسة والاقتصاد.

29- ذلك أن التشوهات الخِلقية يمكن اعتبارها من مصادفات البايولوجيا. لكن التشوهات الخُلقية من استراتيجيات التربية والثقافة والسياسة والاقتصاد.

30- أهم هذه التشوهات الخُلقية وأصلها جميعا=النخب تصبح بمنطق الاستبطان ذات مواقف تحقق أهداف الأعداء بوعي أو بغير وعي=التهديم الذاتي النسقي.

31-وتتجلى مظاهر التهديم الذاتي النسقي في ظاهرتين بدعوى الإصلاح: أولاهما الحرب على رموز الكيان=إرهاب رمزي ضد الذات. والثانية حرب على الكيان=الحرب الأهلية.

32-وتتجلى مظاهر التهديم الذاتي النسقي في ظاهرتين بدعوى التحديث: أولاهما الحرب على رموز الكيان=إرهاب رمزي ضد الذات. والثانية حرب على الكيان=الحرب الأهلية.

33-لذلك فالأمة تعيش مرحلة الصراع الوجودي: لكأنها جسد فاقد للجهاز العصبي المركزي. فوضى روحية لفقدان وحدة الزمان وفوضى مادية لفقدان وحدة المكان.

34-لكن الفقدانين ما كانا ليكونا كذلك لو لم يكونا مقصورين على الأعيان لأن الوجودين حاصلان في الأذهان: فزعة الشباب بجنسية تثبت وحدة الأذهان وتجاوز تشتيت المكان وتفتيت الزمان عند الشباب بجنسيه بدليل قدومه من كل صوب وحدب.

35-لذلك كانت الحرب النفسية تركز على أساسي هذه الوحدة أعني رمزيها المطلق والنسبي: أي القرآن والرسول. وكل النخب المريضة أعراضها ذات صلة بالحرب عليهما.

36-لذلك فالدواء بات في المتناول: التربية القرآنية استراتيجيا والسياسة المحمدية تكتيكيا (عنوان تفسير القرآن) لتحقيق شروط الاستئناف مهما تغول الأعداء وتهاون الاصدقاء.

37- نحن أمة وعدها الله بأن تكون شاهدة على العالمين. وستكون. فالله لا يخلف وعده أبدا. لم يبق إلا أن نحقق الأسباب. لهذا نذرت نفسي مع الصادقين.

38- أرى النور في غاية النفق: عدد المتعلمين المؤمنين بهذه الرسالة والوعد بالملايين. فلنفهم استراتيجية القرآن التوحيدية ومنطق السياسة المحمدية (عنوان التفسير).

39-فباستراتيجية القرآن نتخلص من فوضى الفكر والروح. وبمنطق سياسة محمد نتخلص من فوضى الفعل والعزم. عندئذ يصبح الاجتهاد مبدعا والجهاد بأخلاق القرآن.

40- من يحتاج إلى الإرهاب؟ ليس المسلم الذي يجاهد لتحرير وطنه: فالمعلوم أن كل مقاوم يحتاج إلى عكسه لانه يريد عزل الحاكم المعتدي عن رأيه العام.

41-مجرد تصوير الشناعات التي يباهي بها من يقدم بصفة الإرهابي يشكك في اللعبة كلها: المقاوم يطلب النصر فكيف يساعد بشناعاته وتصوريها لتكمين العدو من تجنيد رأيه العام معه؟

42- إذن من يحتاج إلى الإرهاب لتشويه المقاومة؟ خمسة أعداء يعلمهم الجميع: المستعمر+الحاكم غير الشرعي+ المثقف المستلب+الطائفية+بعض الأقليات الكافرة بالنعمة.

43-فكيف يحتاج المستعمر للإرهاب؟ الأمر بين: شعوبه لا تريد الحرب أو هي تعبت منها: من ثم صناعة الإرهاب لغايتين: تخريب امكانات العدو وتحصيل تأييد الرأي العام.

44-وكيف يحتاج الحاكم غير الشرعي للإرهاب؟ لغايتين كذلك: تبرير البطش المؤسس للاستبداد والفساد وترضية المستعمر الذي يبرر الاستعمار بالحرب عليه,

45-وكيف يحتاج المثقف المستلب للإرهاب؟ لغايتين كذلك: ليثبت احتقاره لشعبه "المتخلف" في نظره شرطا لنجوميته في الغرب وليحصل على قسطه من الفساد ويخدم المستعمر في آن.

46-وكيف يحتاج الطائفي للإرهاب؟ لعلتين كذلك: حتى يبرر تسلحه وإرهاب الأكثرية وحتى يرشح نفسه لخدمة الاستبداد والفساد وسندهما إقليميا أو دوليا.

47-وكيف تحتاج الأقليات الدينية أو العرقية ناكرة جميل الحضارة الإسلامية للإرهاب؟ مثل الطائفية مع غاية أخرى أعمق: الارتباط بالغرب دينيا والطموح القومي عرقيا ولهما معا نكرانا.

48-مستعملو الإرهاب:1-أمريكا 2-جل الحكام العرب 3-النخب التي تحالفت معهم 4-أذرع إيران أو مليشياتها العربية+5- الأقليات الدينية والعرقية مشرقا ومغربا.

49-هل يصدر الإرهاب عن بعض مقاومي التحرر والحرية؟ ممكن. لكنه يكون دليل غباء استراتيجي لأن الاستفزاز الإرهابي يزيد الكلفة ولا يحقق النصر بل يمنعه.

50- وهذا كاف لمعرفة صادق المقاومين من كاذبهم: فالمجاهد لا يجاهد إلا باستراتيجية الإسلام وأخلاقه: أدنى كلفة لأعلى ثمرة لأن الحياة عزيزة.

51- وعزة الحياة عامة: لذلك ينهى القرآن العظيم والرسول الكريم عن قتل غير المقاتل ما دام مقاتلا وإكرام الأسير وإسماعه القرآن ليكون سفير المقاومة لدى قومه.

52- فالنصر في أي حرب له شرطان: الغلبة الخلقية بأن تكون أسمى من العدو خلقا وعزل العدو عن رايه العام حتى لا يجد منه تأييدا في جهده الحربي.

53-أما الشناعات فهي من أغبي وسائل الردع: فالحرب بسببها لا تبقى مع حكم العدو الظالم بل هي تتحول إلى إرادة انتقام من شعبه المستفزلذلك هو يصنع الإرهاب لتحقيق هذا الغرض. ولا يفعل ذلك من المقاومين إلا جاهل.

54-. وتصنيفنا للمحتاجين إلى الإرهاب استقرائي ومفهومي في آن. استقرائيا: يكفي النظر من حولنا. ومفهوميا: فاعل الجرم=المستفيد. أولئك هم المستفيون من الإرهاب.

55-لذلك فلا فائدة من التفصي من الجهاد أو من محاولة بيان شرعيته. فمهما فعلت لن يتوقف الاتهام بالإرهاب واستعمال صناعته لوجود المستفيدين منه.

56-بل ينبغي التركيز على الشناعات=فهي تبين الفرق بين المجاهدين والمندس بينهم لإفساد الثورة التحريرية المقدسة ماظل الاستعمار والاستبداد موجودين في أرضنا.

57- حددنا المستفيد من صناعة الإرهاب. لكننا لم نحدد مقومات هذه الصناعة. فهي تنقسم إلى صنفين بحسب صنفي الحرب أي الصنف النفسي والصنف المادي. وكلاهما مضاعف مع أصل الصنفين. فتكون خمسة أصناف.

58- فالنفسي إما اسفزازي مباشر بالحرب على الرموز المقدسة (مثل كاريكاتور النبي) أو تخريبي غير مباشر بالتدخل في مقومات روح الأمة وحصانتها بدعوى المساعدة في إصلاحها (مثل التدخل في أنظمة التربية الإسلامية).

59- والصنف المادي كذلك: مباشر بالتخريب المخابراتي السري (مثل كل عمليات التخريب للمنجزات الدفاعية أو الصناعية) أو بتوظيف النخب والمجتمع المدني للتهديم الذاتي المخرب من أهل البلد بوعي أو لاوعي.

60-وأصل أصناف التخريب الأربعة هو تخريب الحصانة الروحية. وذلك هو جوهر الاستشراق والاعلام اللذين يدعيان المعرفة العلمية والإعلام الذي يدعي الموضوعية.

61- الأمثلة الأكثر وضوحا كما أسلفنا: النفسي المباشر للاستفزاز حملة الكاريكاتور على الرسول. النفسي غير المباشر: التدخل في المنظومة التربوية وفرض فهم للإسلام علينا,

62-. والأمثلة من الإرهاب المادي: المباشر التخريب المعلوماتي كتهديم أوزيراك. التخريب غير المباشر: فرض مجتمع مدني ممول أجنبيا لصنع عملاء.

63-مثال الأصل:من استشراق ماسينيون الذي هو عميل من المكتب الفرنسي الثاني والمحيي لفكر النصيرية وكل المذاهب المنحرفة ليس للعلم بل للتخريب, من الإعلام لا حاجة للتمثيل الغالبية الساحقة من الإعلام الغربي وتابعه العربي.

64- وهذه الأصناف من الإرهاب لم يعد المستعمر بحاجة لإنجازها بنفسه: فمستلب المثقفين يتكفلون بالنفسي منها ومستبد الحكام يتكفلون بالمادي منها.

65-وسخفاء المفكرين وسطحيوهم من جنس أدعياء الإصلاح الديني والفلسفي يتكفلون بتخريب الحصانة الروحية مع علم لا يتجاوز الكاريكاتور من الحضارتين.

67- فجل المتفلسفين في إصلاح الدين الإسلامي أو ثقافته ليسوا فلاسفة ولا علماء دين: من جنس أركون في فرنسا وناصر حامد أبي زيد في مصر والشرفي في تونس والبليهي في السعودية إلخ.

68-أربعتهم لا صلة لهم بالفلسفة: هم خريجو آداب عربية لهم عقدة إزاء التفلسف يريدون أن يتقمصوا شخصية المفكر المتفلسف في الأديان وفي الحضارة بزاد الصبيان.

69-ولنختم بنظرية الأنصاف التيمية: نصف النحوي ونصف الفقيه ونصف الطبيب ونصف المتكلم ونصف الفيلسوف تنتج= فساد اللسان وفساد البلدان وفساد الأبدان وفساد الأديان وفساد الفرقان.

70-فأركون لا يعلم من العلوم إلا أسماءها هيدجرية غير مهضومة. وأبو زيد ماركسية مخرومة والشرفي دونهما زادا والبليهي أبله. النجومية جزاء جرأتهم على الإسلام.

71- فكم من تافه وغبي جعلوه نجما لزعمه محاربة ظلامية الإسلام والجرأة على ما لا يفهم من القرآن الذي هو أول كتاب لنقد التحريف الديني والظلامية في تاريخ البشرية.

72- ويكفي القرآن ريادة أنه حرر الإنسانية من أسطورة "الخطيئة الموروثة Die Erbsünde والحاجة إلى الشفيع وسلطان الكنيسة=تلك غاية الحرية الروحية.

73-ويكفي القرآن أنه شرط الإيمان بالحرية وتبين الرشد. يكفيه تحرير متع الدنيا واعتبار وجود الإنسان فيها استعمارا له فيها واستخلافا عليها وليس عقابا.

74-وليس مهما رأي من عميت لديهم البصائر والأبصار من فاقدئ الضمائر والأغرار الامـة استأنفت مسيرتها.فشبابها آمن بأن الحياة إرادة يستجيب لها القدر.

75-والثورة التي كان شعارها بيتي الشابي ترجمة شعرية لآية قرآنية حول شروط التغيير هي فجر الاستئناف. والثورة المضادة لن تستطيع المحافظة على الانحطاطين اللذين تستمد منهما بقاءها: انحطاط ماضينا وانحطاط الاستعمار.
Read More

الخميس، 6 نوفمبر 2014

لماذا يتهم المسلمون بالإرهاب ؟

نوفمبر 06, 2014 0

أبو يعرب المرزوقي


أبو يعرب المرزوقي
تونس 2014.11.06

سؤال جوابه الإيجابي الحاسم هو علامة النخب التي فقدت القدرة على الفهم لفرط استلاب عقلها وإرادتها وخاصة بعد أن أصبحت النظم التابعة تتهم شعوبها بها حتى ترضي العدو الذي يحميها وتستمد منه بقاءها وحتى تبرر استبدادها وفسادها في آن. إذ حتى النخب الغربية الذين تصدر عن سلطاتهم هذه التهمة فإن أغلبهم لا يصدقها بل ويردها على الاستعمار. ولعل أفضل ممثل لهذا التيار فيلسوف اللغة وعالمها ومناضل حقوق الإنسان النزيه تشومسكي.
لكني لا أنوي الرد على هذه التهمة ولا حتى تحليل علل الموقف الذي يقفه الكثير من النخب المستلبة والأنظمة العميلة. فهذه أمور مفهومة ولا تحتاج إلى بيان. ومن لم يفهمها بنفسه فهو فاقد للبصيرة. وفاقدها لا يمكن أن يقتنع مهما حاولت إنارة فكرة الذي مسح تماما: وأفضل مثال هو النخب التي ما تزال تطبل لسفاح مصر وسفاح دمشق ورئيس مليشيا إيران العربية اللبناني في تونس ومصر وبعض النخب العربية الأخرى التابعة تماما للمواقف الرسمية سواء كان تقليدية أو عسكرية.
ما يعنيني هنا هو طرح سؤال مضاعف: لا يحتاج جوابه إلى كبير جهد فكري.
الفرع الأول: من أفنى سكان ثلاث قارات من الست المعلومة؟ الأمريكتان واستراليا؟ أليس الاستعمار الغربي الذي يتهمنا بالإرهاب؟ ومن سعى لإزالة التعدد في بلاده بفرض العرق الواحد واللسان الواحد وحتى الزي الواحد؟ أليس هو الغرب؟
الفرع الثاني: من حمى قارتين من هذه النزعة الإفنائية؟ أليس هو المسلمين الذين أوقفوا بمقاومتهم للاستعمرا هذا المد الغازي ولذلك يتهمه الغرب اليوم بالإرهاب؟ وأين تجد التنوع الديني والطائفي والعرقي واللغوي والأزياء والعادات أليس في دار الإسلام خاصة وفي العالم الذي يزعم متخلفا عامة؟
لكن ليس هذا هو المهم وقد يجادل فيه الكثير من الفاقدين للبصيرة ممن يتصور الغرب ممثلا للحضارة والتسامح وحقوق الإنسان ويعتبر المسلمين ممثلين للهمجية وعدم التسامح ونفي حقوق الإنسان.
لن أستدل بالظاهرتين المعلومتين للجميع: التعدد والتسامح الموجود عندنا بدليل أن كل الأديان وكل الطوائف وكل المذاهب واللغات والأعراق تكاد لم يبق لها من وجود إلا في دار الإسلام .و حدانية البعد والعرق واللغة والثقافة وحتى الدين ونموذج العيش ألي ذلك من خاصيات العالم الذي أفنى كل ذلك العالم الذي يتهم دار الإسلام بتلك التهم.
سأكتفي بالتعليل الفلسفي الذي قدمه أكبر فلاسفة الحقبة المعاصرة في فكر الغرب والمؤسس للإيديولوجيات الطغيانية والشمولية بنوعيها اليسارية واليمينية في آن بعد أن انقسمت فلسفته إلى يمين ويسار: هيجل. فهذا التعليل الصريح يرجع كل ما وصفنا إلى تحريف المسيحية الذي نبه إليه القرآن الكريم ولم يفهمه لا الغرب ولا نحن إلا الآن بسبب ما حصل بالبشرية من جرائه:
يقول هيجل:"ذلك أن العالم المسيحي هو عالم الكمال. فالمبدأ قد تم وبالتالي فإن الأمر قد بلغ غايته: لم تعد الفكرة المثال ترى شيئا غير حاصل على مايستوفيه حقها في المسيحية. وبالفعل فالكنيسة هي من ناحية أولى إعداد للفرد للخلود من حيث هو مستقبل ما كانت الذوات العينية بما هي هي ما تزال دائما قائمة في التعين الجزئي. لكن الكنيسة يحل فيها روح الإله حاضرا فيها كذلك: إنها تعفو عن المذنبين وهي مملكة السماء الحاضرة. وبذلك فإنه لم يبق للعالم المسيحي أي خارج مطلق بل لم يبق له إلا خارج نسبي هو في ذاته خارج تم تجاوزه ولم يبق بالنظر إلى ما يتعلق به الأمر فيه إلا إظهاره إظهار أنه قد تم تجاوزه . فينتج من ثم أن العلاقة بالخارج لم تعد هي المحددة بخصوص حقب العالم الحديث. علينا إذن أن نبحث عن مبدأ آخر لتقسيم الحقب.".
فلسفة التاريخ, ص. 414 المجلد عدد 12 من الأعمال نشرة stw عدد 612
.Denn die christliche Welt ist die Welt der Vollendung ; das Prinzip ist erfüllt, und damit ist das Ende der Tage voll geworden : die Idee kann im Christentum nichts Ungefriedigtes mehr sehen . Die Kirche ist zwar einerseits für die Individuen Vorbereitung für die Ewigkeit als Zukunt, insofern die einzelnene Subjekte als solche immer noch in der Partikularität stehen ; aber die Kirche hat auch den Geist Gottes in sich gegenwärtig, sie vergibt dem Sünder und ist das gegenwärtige Himmelreich. So hat denn die christiche Welt kein absolutes Aussen mehr, sondern nur ein relatives, das an sich überwunden ist und in Ansehung dessen es nur darum zu tun ist, auch zur Erscheinung zu bringen, dass es überwunden is. Hieraus folgt, dass die Beziehung nach aussen nicht mehr das Bestimmende in betreff der Epoken der modernen Welt ist. Es ist also ein anderes Prinzip der Einteilung aufzusuchen »
فهذا الاعتقاد هو الذي يجعل الغرب يعتبر كل من ليس بغربي (مسيحي بلغة هيجل) ليس إنسانا ولا بد من محوه لنشر الإنسانية بهذا المعنى. وهو الذي يعتقد أن الإنسان لا يعلو عليه شيء ومن ثم فله الحق في أن يخضع كل شيء لنزواته فيفسد في الأرض ويسفك الدماء من أجل متعه: من هنا الطبيعة نفسها صارت في خطر لو لا محاولات ما يسمى بأحزب البيئة وهي قليلة التأثير.
وقد قال هيجل هذه الجملة في الباب الرابع من فلسفة التاريخ قبل أن يعقد مقارنة بين المسيحية والإسلام أعني مباشرة بعد التصريح العلني بأن التضاد بين المسيحية والإسلام هو محرك كلا العصرين الوسيط والحديث وأن الإسلام قد انهزم وأنه قد أخرج من أوروبا ولم يبق إلا في البلاد المتخلفة التي يحق للغرب استعمارها حتى يحضرها ويسمو بها إلى الإنسانية بهذا المفهوم النافي كل المتعاليات عليها لأن الإله قد مات وتعين في الإنسان المسيحي رمزا إليه ببنوة المسيح لله.
وهذا هو الخطر الذي نبه إليه سعي القرآن إلى إصلاح هذا التحريف كما هو بين من آل عمران وخاصة من آيتها 79 التي تبرئ المسيح عليه السلام من هذا التحريف الوحشي الذي أفنى سكان ثلاث قارات بسبب قلب قيم المسيح بدعوى موت الإله وحلوله في الإنسان. قال جل وعلا: "مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ".
نحن اليوم نقاوم هذه النزعة التهديمية التي ترهب العالم كله وتتهمنا بالإرهاب للأننا نحمي ما بقي من البشرية بدءا بحماية أنفسنا.
ألم يغزوا الصين لفرض الأفيون؟
ألم يفنوا الجنس الأحمر بالجدري والويسكي والسلاح؟
أليسوا هم باعثي كل الحروب الأهلية في إفريقيا حاليا؟ 
وهل يوجد من هو أكثر وحشية من الذين مسحوهم فيها؟ 
ثم أليست كل المقاومات في دار الإسلام مقصورة على رد الفعل على استعمار مباشر أو غير مباشر من مندناو إلى المغرب؟
وأخيرا كم أفنوا من العالم بسبب ما يمسونه إصلاحا في أوروبا نفسها وفي الأمريكتين وبما يسمونه ثورة إجتماعية اشتراكية من العالم ؟
وكم أفنت الحربان العالميتان بسبب مسعاهم لاقتسام العالم بين القوى الاستعمارية؟
ثم أليست حربهم ا لمزعومة على الإرهاب هي لإعادة اقتسام العالم واستعدادا للعماليق الآسيوية التي قد تنافسهم على أخذ جزء منه أعني أساسا دار الإسلام اليت صارت تركة الأيتام بين اللصوص واللئام في الداخل والخارج؟
إذا لم تستح...
Read More

الأحد، 5 أكتوبر 2014

الحرب الأمريكية على الإرهاب

أكتوبر 05, 2014 0
 الدكتور محمد عمارة

إلى عموم المسلمين مع التحية

د/ محمد عمارة

كان الرئيس الأمريكي الأسبق "بوش" أول من أعلن الحرب على "الإرهاب" عقب حادث 11 سبتمبر عام 2001م، وذلك دون تحديد لماهية هذا الإرهاب !

لقد أعلنها "حملة صليبية مقدسة" بالتحديد، وتم الغزو الأمريكي لأفغانستان ثم العراق، وخلال هذه الأحداث كشفت الشهادات الأمريكية عن أن المراد بالإرهاب هو الإسلام، الإسلام الرافض للحداثة الغربية والعلمانية الغربية والقيم الغربية على وجه الخصوص.

لقد كتب المفكر الاستراتيجي الأمريكي "فوكو ياما" في العدد السنوي "للنيوز ويك" (ديسمبر 2001 م – فبراير 2002م)، يقول: "إن الصراع الحالي ليس ببساطة ضد الإرهاب، ولكنه ضد العقيدة الإسلامية الأصولية، التي تقف ضد الحداثة الغربية وضد الدولة العلمانية، وهذه الأيديولوجية الأصولية تمثل خطرا أكثر أساسية من الخطر الشيوعي، والمطلوب هو حرب داخل الإسلام، حتى يقبل الحداثة الغربية والعلمانية الغربية والمبدأ المسيحي "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"!.

ولقد فسر الرئيس الأمريكي الأسبق "نيكسون" في كتابه "الفرصة السانحة" مراد الأمريكان من "الأصولية الإسلامية"، فقال: "إنهم هم الذين يريدون بعث الحضارة الإسلامية، وتطبيق الشريعة الإسلامية، وجعل الإسلام دينا ودولة، وهم وإن نظروا للماضي فإنهم يتخذون منه هداية للمستقبل، فهم ليسوا محافظين، ولكنهم ثوار"!.

وعلى درب هذه الشهادات، قالت "مارجريت تاتشر" -رئيسة الوزراء البريطانية الأسبق- : "إن تحدي الإرهاب الإسلامي إنما يشمل حتى الذين أدانوا أحداث 11 سبتمبر وابن لادن وطالبان، يشمل كل الذين يرفضون القيم الغربية، وتتعارض مصالحهم مع الغرب"!.

وكتب المستشرق الصهيوني "برنارد لويس" في "النيوز ويك" (عدد 14 يناير 2004) يقول: "إن إرهاب اليوم هو جزء من كفاح طويل بين الإسلام والغرب، فالنظام الأخلاقي الذي يستند إليه الإسلام مختلف عما هو في المسيحية واليهودية الغربية، وهذه الحرب هي حرب بين الأديان".

وكتب السيناتور الأمريكي "جوزيف ليبرمان" – المرشح نائبا للرئيس في انتخابات عام 2000م – بقول: "إنه لا حل مع الدول العربية والإسلامية إلا أن تفرض عليهم أمريكا القيم والنظم والسياسات التي تراها ضرورية، فالشعارات التي أعلنتها أمريكا عند استقلالها لا تنتهي عند الحدود الأمريكية، بل تتعداها إلى الدول الأخرى"!.

ولأن هذه هي حقيقة الحرب الأمريكية على "الإرهاب" - التي هي بشهادة هؤلاء الشهود من أهلها "حرب على الإسلام"، كتب الصحفي الصهيوني الأمريكي "توماس فريدمان" - من "بيشاور" إبان الغزو الأمريكي لأفغانستان – في "نيويورك تايمز" يقول "إن الحرب الحقيقية في المنطقة الإسلامية هي في المدارس، ولذلك يجب أن نفرغ من حملتنا العسكرية بسرعة، ونعود مسلحين بالكتب المدرسية الحديثة، لإقامة تربة جديدة، وجيل جديد، يقبل سياساتنا كما يحب شطائرنا، وإلى أن يحدث هذا لن نجد أصدقاء لنا هناك"!.

وبعد أن نجحت أمريكا – بالاعتمادات المالية والضغوط الدبلوماسية – في تغيير وتقليص المناهج الدراسية الإسلامية – في مدارس باكستان وكثير من البلاد العربية – نشرت "الهيرالدتريبيون" الدولية مقالا للكاتب الأمريكي "ستانلي أ. فايس" يحدد فيه الخيارات أمام العالم الإسلامي: خيار العلمانية الأتاتوركية – الذي تريده أمريكا – بدلا من خيار الأصولية الإسلامية، فقال: "إن حقيقة الحرب على الإرهاب تكمن في: هل ستقوم الدول الإسلامية باتباع النموذج الاجتماعي السياسي لتركيا، كدولة حديثة علمانية؟ أو نموذج الأصولية الإسلامية؟"!.

تلك هي حقيقة الحرب على الإرهاب، التي أعلنتها أمريكا، والتي جرى تعميمها على النطاق العالمي، والتي وجهت نيرانها – الحربية والفكرية والإعلامية – إلى قوى التحرر الوطني، الساعية إلى تحقيق الاستقلال الحضاري للشرق الإسلامي عن التبعية للنموذج الحضاري الغربي، والتي أكدت الشهادات الغربية الموثقة أنها حرب على الإسلام!.
إنها شهادات وحقائق جديرة بأن يتعلم منها الجهلاء.. وأن توقظ الغافلين البلهاء الذين مازالوا يقتدون بالمعبود اﻷمريكي الذي اباد حضارة الهنود الحمر بالمجازر وبنى اقتصاده على ظهور عبيد افريقيا وحاك الدسائس في ارقاع العالم بإسم الحريه مسببا مجازر ابتداءا من هيروشيما ومرورا بفيتنام وابادة شعبه ومنذ ذلك التاريخ تنتقل اﻷدارة اﻷمريكية من مجزرة الى أخرى ومن إبادة شعب إلى آخر متسببة في هلاك للبشر اﻷبرياء وما انتم ببعيد من إبادة الشعب اﻷفغاني والشعب العراقي والشعب السوري و الشعب الفلسطيني الضحية اﻷقدم وﻻننسى اعوان اﻹدارة الأمريكية من اﻷوربيين وعلى رأسهم بريطانيا وحقدها على الأسلام منذ الحملة الصليبية بقيادة تشارز قلب الفأر .... لن يهداء لهم بال حتى يقوضوا كل انظمة الحكم في الخليج العربي خاصة !. اقرؤوها جيدا وانشروها

Read More

الأحد، 31 أغسطس 2014

تكوينية تهمتي الإرهاب والتكفير ودلالتهما

أغسطس 31, 2014 0


أبو يعرب المرزوقي 
تونس في 2014.08.30

يخطئ من يتصور الأنظمة العربية بصنفيها المتخلفين القبلي والعسكري ونخبها التابعة والأكثر تخلفا اكتفت بتنمية غباوة الاستبداد ورداءة الفساد في شروط قيام الأمم المستقلة والكريمة شروطه التي هي العلوم الطبيعية والإنساينة وتطبيقاتها التقنية والتربوية للرعاية ( المجال الاقتصادي والغذائي والطبي) وللحماية (المجال العسكري والدبلوماسي) أو لمنهجياتهما المشتركة (فنون ا لتنظيم الاداري والتعامل مع المواطنين).

ففي ذلك كله لا نحتاج إلى الاستدلال على التخلف والخلل بل يكفي الإشارة إلى أن أغنى دول المغرب (الجزائر) وأغنى دول المشرق (السعودية) بثرواتهما المعدنية ماتزالان تابعتين في وظائف الحماية (ليس باستيراد السلاح فحسب بل وكذلك بالمساعدة الدفاعية الخارجية) والرعاية (ليس في استيراد الغذاء والدواء فحسب بل وكذلك في تجفيف منابع إمكانية الاستقلال فيهما) كلها الوظائف التي لا معنى لمفهوم الدولة ولوجودها من دونها ما يجعلهما تزدادن تبعية لهذا المورد الوحيد زيت الحجر مع استيراد جل مقومات الحياة بما في ذلك سد الحاجات الأولية. 

ولعل أصدق العلامات وأكثرها دلالة ما يلجئها إلى التخلي عن أسمى أسرار الدولة بجعل قياداتها تعالج خارج الوطن بل وعند أعدى أعدائه وإن لم يكن كذلك فهو مبلغ لأعدى أعدائه الحال الصحية لحكام البلد. لكأنهما عاجزتين على بناء مصحات بالمعايير الدولية التي تجعلهم يهرعون للعلاج في الخارج في حين أن من أطباء العرب من لهم الكفاءة العالمية التي يمكن أن تكون أجيالا في هذه المصحات يستفيد منها الشعب فضلا عن رجالات الدولة.

التخلف الذي يحتاج إلى بيان
ما أريد الكلام عليه هو تخلفها حتى في ما تريد استعماله لدى حاميها من حجج للحصول على سند منه يطيل عمر حكمها الفاسد والمستبد أعني اتهام شعوبها بما يشوه به العدو كل محاولاتها للتحرر منه هو عينه الذي يفقد الحكم كل معنى لأنهم يصبحون جهارا نهارا دمى في يد من يتوددون إليه بمحاربة ما يتهم به شعوبهم كما فعل السيسي صراحة عندما برر انقلابه بمنع الإسلاميين من إعادة الخلافة التي يخيف بها الغرب عامة والغرب الأدنى (أوروبا) خاصة إحياء لعقدة التاريخ الوسيط: 

1-تهمة الإرهاب التي يستعملها الغرب اسقاطا بينا لخاصيته الجوهرية على الشعوب المستعمرة لتبرير تدخله في شؤونهم وإدامته : فهو بالجوهر إرهابي ويستعمل الإرهاب الذي من صنيعته لمحاربة الشعوب التي تريد التحرر من إرهابه. وتدخلاته الإرهابية لا تحصى ولا تعد.

2-وتهمة التكفير التي يستعملها أخلاف الحشاشين إسقاط لخاصيتهم الجوهرية لتبرير سيطرة اقلياتهم على الأغلبية السنية : فالتشيع بالجوهر تكفيري لأن عقيدته هي أن كل من لا يقول بنظرية الإمامة والحق الإلهي في حكم المسليمن كافر وينبغي محوه من الوجود. 

ذلك أن الغرب سيطر على العالم كله بممارسة الإرهاب ليس خارجه فحسب بل حتى في ما بين شعوبه. فما يسمى بالحربين العالميتين لم يكن إلا إرهابا متبادلا بين دوله خلال تنافسها على اقتسام العالم ولأتفه الاسباب. ويكفي أن نضرب مثال تهديم جل مدن ألمانيا انتقاما حتى بعد استسلام جيش هتلر : فتهديم مدينة بعد توقف القتال يعني قتل مدنيين قتلا لا يمكن تبريره حتى باعتباره مفعولا جانبيا للحرب. ومن ثم فهو إرهاب محض. 

والشيعة عامة والشيعة الصفوية خاصة أساس مبدئها تكفير كل من لا يؤمن بالإمامة أي إنهم يكفرون 95 في المائة من المسلمين ويستحلون دمهم ويركزون على ما يسمونه تكفيرا عند بعض الشباب الذي يعبر عن غضب إزاء الغزو الثقافي ليس إلا. وهم في هذه اللحظة التي يكثرون من تشوبه الدول السنية المترهلة عضويا وسياسيا يكونون مليشيات إيرانية الهوى من أغبياء شيعة العرب الذين تخلوا عن قيادة المذهب لغير العرب فأصبح وسيلة لاسترداد إمبراطورية فارس بأيد عربية تهدم ذاتها بدروشة المناحات وإيهامات البطولة الزائفة لأن أكبر زعمائهم ليسوا إلا ضباطا صغارا في حرس الثورة الخمينية ومن ثم فهم عملاء من الدرجة السفلى.

تكوينية الإرهابين المادي والرمزي
يمكن إرجاع نشأة ما يسمى بالإرهاب الحديث ووصوله إلينا بصنفيه المادي (عمليات التخريب المادية : استخبارية بالجوهر) والرمزي (عمليات التخريب المعنوية : إعلامية بالجوهر) في دلالته العسكرية السوية إلى فنيات الصراع الخفي بالتخريب المتبادل عن طريق الأجهزة الاستعلامية بين القوتين اللتين تقاسمتا العالم بعد الحرب العالمية الثانية : الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي في مجاليهما كليهما الاصلي والتابع :

1-فعمل المخابرات التخريبي ماديا ورمزيا في كلا البلدين يكون دائما مصحوبا بشيء من الإرهاب أو بعبارة أصح بـ"السابوتاج=التخريب" السري لبعض وسائل الدفاع عند العدو سواء كانت عسكرية مباشرة أو قابلة للاستعمال العسكري كالبحوث العلمية والصناعات العسكرية.

2-وعمل الغزو السياسي في توابع كلا البلدين يكون دائما مصحوبا باستخدام تناقضاتها من خلال تجنيد معارضين وظيفتهم القيام بمهمة التخريب أو الصابوتاح العلني لسياسة البلد الذي يراد غزوه وافتكاكه من التبعية للعدو لضمه إلى الصف.

ولما كانت أنظمتنا كلها لا تستطيع النوع الأول لأنها أقزام وعاجزة بل وفاقدة لاي استراتيجية دفاعية تتجاوز حربها على شعوبها لفقدان الطموح السياسي التاريخي وأيضا لعدم فهم معنى الدفاع الوقائي (آية الردع 60 من الأنفال) فإنها تقتصر على أن تقدم خدمات للإرهاب الدولي هذا وأن تعمل ضمن خطته في أوطانها ضد شعوبها وضد أقطار أمتها التي لا تتفق معها في اختيار الحليف. لذلك فما يعنينا نحن هو هذا الصنف الثاني خلال الحرب الباردة وكيف نشأ عنه الإرهاب بمعنييه المادي والرمزي بشكلين ديني وعلماني بسبب انقسام البلاد العربية إلى :

1- أقطار تدعي الحكم الأصيل باسم الاسلام خلطا بينه وبين ما ورثته القبائل التي يحكمون باسمها عن الجاهلية التي لا تعتبر الحكم خدمة للجماعة بل استخدام لها (الأنظمة القبلية الإسلامية) : علاقتها بشعوبها ليست علاقة خادم بمخدوم بل علاقة سيد بعبد ومالك بمملوك.

2-وأقطار تدعي الحكم الحديث باسم العلمانية خلطا بينها وبين ما ورثته الأنظمة العسكرية عن الاستعمار الذي يحكمون باسمه يعتبر التحديث محوا لثقافة الشعوب(الأنظمة القومية العسكرية) : علاقتها بشعوبها من جنس العلاقة السابقة مع عنف وهمجية أكبر لعدم وجود الحامي منه أعني القبلية في الأنظمة الأولى.

فتولد عن هذين النوعين من الأنظمة المتصارعين في الساحة العربية بتحالف مع النظامين العالميين منظومتا إرهاب تجمع بين المادي والرمزي من تقويض النظامين أحدهما للآخر بحيث دار خلال النصف الثاني من القرن الماضي حرب أهلية عربية استخبارية وإعلامية وصلت أحيانا إلى المرحلة العسكرية على الأقل في المغرب بين الجزائر والمغرب وفي المشرق بين السعودية ومصر في اليمن وبينها وبين العراق في الكويت :

1-الأنظمة العسكرية المتحالفة مع الاتحاد السوفياتي كانت تعتمد منظمات سرية وعلنية وظيفتها خدمة المشروع التحديثي على النمط السوفياتي تابعة للبعث وللناصرية وظيفتها التخريب في الأقطار التي تحكمها الأنظمة القبلية المحالفة للولايات المتحدة.

2-والأنظمة القبلية المتحالفة مع الولايات المتحدة كانت تعتمد منظمات سرية وعلينة وظيفتها خدمة المشروع التأصيلي على النمط الوهابي تابعة للسعودية وللخليج وزظيفتها التخريب في الأقطار التي تحكمها الأنظمة العسكرية المحالفة للاتحاد السوفياتي.

ومن علامات ذلك حرب اليمن وتكون أول نظام شيوعي في الوطن العربي بجوار زعيمة التيار الديني (السعودية) وحرب السودان وتكون أول نظام ديني بجواز زعيمة التيار القومي (مصر). 

استعمال الأنظمة العربية للتهمتين ضد الثورة
بعد الثورة تحالف نوعا الأنظمة العربية المتخلفة أو الناتجة عن الانحطاط الذاتي (الأنظمة القبلية ومن معها من علماء السلطان التقليديين مع بعض النخب الحداثية المزعومة) والانحطاط الاستعماري (الانظمة العسكرية ومن معها من نخب السلطان الحداثيين المزعومين مع بعض علماء الدين المزعومين) لمحاربة ثورة الشعب الذي يريد أن يحقق شروط الكرامة والحرية أعني جوهر قيم القرآن الأصيلة وقيم الحداثة الحقيقية. 
وتستعمل هذه الأنظمة بعد حلفها مفهوم الإرهاب والتكفير استعمالا متخلفا مفضوحا بلغ غايته في الجزائر بعد إلغاء الانتخابات لكنه كان معمولا به في الأنظمة العسكرية التي أسست شبه شرعية على تخويف الشعوب ووعدها بالاستعداد لردع إسرائيل طيلة نصف قرن. 

والسؤال هو : ما القصد بتخلفها في استعمال هاتين التهمتين اللتين ألصقهما الغرب والصفوية بشباب السنة الذي لم يجد بدا بأن يقوم بنفسه بواجب الجهاد بسبب تقاعس الدول السنية التي هي جميعا محميات غربية أو إيرانية بلا استثناء خاصة إذا اقتصرنا على الأنظمة السنية العربية. 

قصدنا بهذا التخلف استعمالهم هاتين التهمتين بعكس وظيفتهما اللتين لأجلهما كثر استعمالهما في الغرب وفي المجال الذي تريد إيران بأذرع عسكرية وإعلامية من عملائها العرب لإصابة الحكام العرب بالشلل المطلق وجعل البلاد العربية لقمة سائغة تتقاسهما إسرائيل وإيران شرطيين للغرب في المنطقة. 

ذلك أنهم يستعملون التهمتين ليس لغرض فعلي فيكون أداة تخريب لدفاعات الأعداء بأجهزة استعلام فاعلة تتصدى للعدوان بمثله بل لغرض انفعالي وظيفته التقرب من الغرب (كل الأنظمة) ومن إيران (بعض الأنظمة) ويحمي أنظمتهم من السقوط ولا يدرون أنهم بذلك يضعون أنفسهم أمام ضرورة الدخول في حرب مع ممثلي مفهومين أساسين هما من يحاربهم الغرب وإيران :

1-فالغرب يستعمل تهمة الإرهاب ويفيد بها تشويه شيئين : المقاومة المشروعة التي تحاول تحرير الأوطان(والرمز هنا فلسطين) والمهمات الاستخبارية التي تخرب بها أجهزته الاستعلامية أحد الصفين المتصارعين في جماعتنا ليتهم الصف الثاني حتى يشغل نار الاقتتال الداخلي فيها (الرمز المقاومة السورية).

2-والصفوية تستعمل تهمة التكفير لتفيد تشويه نفس الشيئين : المقاومة المشروعة لتحقيق الحرية والكرامة(الرمز هنا لبنان) والمهمات الاستخبارية التي تخرب بها أجهزتها الاستعلامية أحد الصفين المتصارعين في جماعتنا ليتهم الصف الثاني حتى يشعل الاقتتال الداخلي فيها (الرمز العراق).

فهاتان التهمتان بلغتا ذروة تعليلها أعني أكثر الأشياء إخافة للغرف : تجاوز الأمر تخويفه بقيم التربية الإسلامية التي يعد الجهاد أهم مقوماتها لأنها من شروط حماية الكرامة والحرية بل وكذلك بغاية المسعى التحرري كما جاء في تعليل الانقلاب الذي قام به أرذل مخلوق عرفه الشعب المصري: استعادة الخلافة.

Read More

الأحد، 9 مارس 2014

من يقف وراء زعزعة استقرار العالم بالإرهاب

مارس 09, 2014 0



من يقف وراء زعزعة استقرار العالم بالإرهاب وإشعال الحرائق وهندسة الاحداث الدموية المتواصلة التي تظهر وتتزايد كل يوم في دول عديده مستهدفة من جميع الاديان والثقافات من فنزويلا الى اوكرانيا الى سوريا الى فلسطين الى بقية دول الاسلام خصوصا؟.

كيف استطاع هؤلاء الذين يشعلون هذه الحرائق نشر الفتن وايقاع الفتنة والعداوة حتى بين الاهل والاصدقاء ولم تسلم بقعة واحدة على الارض من فسادهم؟ حتى قوى كبرى مثل روسيا والصين اصبحوا يتكالبون عليها لمحاولة تدميرها.

كيف يتمكنون من ايقاع الصدام والفتنة بين الشعوب بهذه السهولة بينما معظم البشرية تبحث عن مصدر هذه الحرائق والفتن في الاتجاه الخاطيء؟ ، ولاتستطيع رؤية آثار اقدامهم فيها!!.

كيف يجعلون الشعوب تدمر نفسها بنفسها بينما يظهر هؤلاء الأشرار للناس كرسل سلام ومحبة يتكلمون بثقة وعقل وهدوء ويخطبون بالسلام العالمي وحقوق الانسان والتعايش بين الشعوب والاديان وأول من يصفق لهم هو ضحاياهم!!؟.

هؤلاء الاشرار استطاعوا تجنيد جنود مشاة عملاء تابعين لهم في معظم دول العالم من الذين تم تخديرهم وغسيل ادمغتهم ومن ثم تدريبهم على عمل الفوضى والعنف عندما يطلبون منهم ذلك لتحقيق اهدافهم الشيطانيه ، هذا الخطر القاتل الجديد الذي اصبح الان واضحا لنا كنوع جديد مدمر من فساد الصهاينة في الأرض ، هكذا يستطيعون احداث الفوضى بالدولة الضحية وتقسيم سكانها الى فئات متصارعه تنحر بعضها البعض ينتهي بتفكيكها وتدميرها بأيدي ابناءها وهم يقفون بعيدا في الظلام يراقبون من وراء الستار الحرائق التي اشعلوها ومن ثم يبتلعون ضحيتهم بعد سقوطها.

من اين حصلوا على هذه القدرة الهائلة على الخداع وقدرة السيطرة على الآخرين وتسخيرهم لهم؟ وماهو هدفهم؟

الشيخ عمران حسين في مقاطع الفيديو التالية الغنية بالمعلومات يهز بشدة اكتاف الناس الذين تم تخديرهم ويوجه انظارهم الى المصدر الحقيقي لهذا الشر ويحثهم ان تبقى انظارهم دائما تتركز على هذا الشر المتمثل بالعصابات الصهيونية الشيطانية التي تسيطر على العالم اليوم وتفككه بنجاح مذهل وتقوده بحبل من أنفه الى نهايته المحتومه بفضل قائد الصهاينة المسيح الدجال.

الحل الامثل لكشف من يقف وراء الفساد والارهاب وسفك الدماء في العالم اليوم


بروتوكولات صهيون والفرق بين يأجوج ومأجوج وأهل يأجوج ومأجوج




كيف نتعرف على اخر الزمان؟ والمنهجية الصحيحة للتعلم في اخر الزمان


Read More